المقالات/هوس السوشيال ميديا...هل أصبح وسيلة للهروب من الصدمات النفسية؟
هوس السوشيال ميديا...هل أصبح وسيلة للهروب من الصدمات النفسية؟
مقالات صحة نفسية

هوس السوشيال ميديا...هل أصبح وسيلة للهروب من الصدمات النفسية؟

مخاطر إدمان السوشيال ميديا على الصحة النفسية

حالة "الهلع" التي تدفع الأشخاص لتفقد هواتفهم بشكل قهري فور الاستيقاظ وقبل النوم مباشرة، تنبع من ثلاثة دوافع نفسية خطيرة هي "الخوف من فوات الأحداث"، و"التفكير المفرط"، والهروب من "الصدمات النفسية".

وإن أول هذه الدوافع يُعرف عالمياً بـ "FOMO" (Fear Of Missing Out)

 وهو الخوف من أن يفوت الشخص أي جديد أو حدث مهم: "الشخص يكون طوال الوقت لديه إحساس بأن هناك شيئاً ما يفوته، فيظل يبحث بشكل قهري لمعرفة ماذا حدث وما هو الجديد، لكنه في الحقيقة يبحث في العبث ولا يسعى وراء هدف محدد".

والسبب الثاني هو "التفكير المفرط" أو "Overthinking"، الذي يعد بأنه "آفة وكارثة"،

 حيث يعاني الشخص من ملايين الأفكار والمشاريع والكلمات في عقله دون أن يتمكن من تنفيذ أي منها: "فيُخيل إليه أنه عندما يمسك الهاتف ويبدأ في التصفح (scrolling)، فإن هذا التفكير يقل، ولكن الحقيقة أن التفكير المفرط يزيد مع تتبع السوشيال ميديا".

أما الدافع الثالث والأخطر، فهو الهروب من "الصدمات النفسية" (Trauma):

وهو "الناس تهرب من أوجاعها ومشاكلها في الحياة إلى عالم افتراضي لا شعورياً، سواء عبر السوشيال ميديا أو منصات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT". وهذه المنصات تعطي إحساساً زائفاً بالاهتمام وتجمع تفاصيل دقيقة عن المستخدم، مما يؤدي إلى العزلة التامة. ويمكن ربط هذا السلوك بزيادة معدلات الانتحار، حيث أن الشخص يفقد الإحساس بوجود الحضن والطبطبة والمشاعر الحقيقية، وعندما ينقطع اتصاله بالهاتف يشعر بأنه انفصل عن العالم.