الجمعة 04 شعبان 1439  الموافق  20/04/2018 

مقال الدكتور احمد هارون

التحرش الجنسى ظاهرة مرضية وليست انفلاتا أخلاقيا

التحرش الجنسى ظاهرة مرضية وليست انفلاتا أخلاقيا

التحرش الجنسى ظاهرة هاجمت مجتمعنا فى الآونة الأخيرة، وعلى مدار العقدين السابقين أخذت تتدرج فى الزيادة بشكل مثير للتوقف والبحث، وهذا ما يؤكد أنها ليست مجرد انفلات أخلاقى بل هى ظاهرة مرضية.
هذا ما قاله الدكتور أحمد هارون، مستشار العلاج النفسى وعلاج الإدمان، مضيفاً أن التحرش الجنسى تعريفاً بدائياً لم يكن من ضمن معطيات الشخصية المصرية فيما مضى، لا سيما التحرش الجنسى للأطفال، وربما قتلهم بعد ذلك، وهو ما يعرف مرضياً بالجنس العدوانى.

 

وبسؤال هارون عن التحليل النفسى للشخص المتحرش أجاب، أنه يتميز دائما ببعض الخصال مثل الاندفاعية والتهور الشديد مع سرعة الاستثارة الجنسية والبدنية، والبحث عن الملذات والشهوات، إضافة إلى العدائية والميل للعدوان، وغيرها من الخصال التى تعد ضمن محكات الاضطرابات للشخصية السيكوباتية Psychopathic personality disorder، مما يوضح أن المتحرش "مريض نفسياً".

 

وأضاف "هارون"، اضطراب الشخصية السيكوباتية يعرف على أنه اضطراب نفسى ضمن مجموعة اضطرابات الشخصية، ويتألف من أربعة مظاهر شاذة فى الشخص المصاب به وهى:

1ـ استجابات مضادة للمجتمع المحيط به.

2ـ انحرافات جنسية وسلوك جنسى مرضى.

3ـ ردود فعل عدائية أو سلوكيات عدوانية.

4ـ إدمان المشروبات الكحولية والمخدرات.

 

وعن التشخيص الطبى للمتحرش قال هارون، السيكوباتى لا يعانى من خبل أو هلوسة عقلية، إلا أن اضطرابه لا يقل خطورة من غيره من أنواع الاضطرابات الأخرى، لأنه اضطراب يمس أعماق الشخصية وتتولد عنه جرائم تهتز لها أركان المجتمع، فالسيكوباتى شخص يعانى من اضطراب فى السلوك وبشكل عام يتجه بسلوكه المضطرب هذا ضد المجتمع، وهو ما يظهر فى سن صغيرة من سنوات الطفولة. ونظراً لأن اضطراب السلوك سمة مشتركة فى كثير من فئات الشذوذ النفسى والسلوكى، فقد توسع مفهوم السيكوباتية ليشمل فئات الانحرافات الجنسية، ومدمنى الكحوليات ومتعاطى المخدرات والمشاغبين والمندفعين اجتماعياً، بالإضافة لغير المستقرين نفسياً والمضطربين انفعالياُ، وكذلك الجانحين والمجرمين.

نُشر بموقع اليوم السابع
 

 مقالات أخري